ابن منظور
76
لسان العرب
والدَّبُوسُ : خُلاصة التمر تلقى في السمن مطيبة للسمن . والدُّبْسَةُ : لونٌ في ذوات الشعر أَحمرُ مُشْرَبٌ . والأَدْبَسُ من الطير والخيل : الذي لونه بين السواد والحمرة ، وقد ادْبَسَّ ادْبِساساً . والدُّبْسَةُ : حُمْرَةٌ مُشْرَبَةٌ سواداً ، وقد ادْباسَّ وهو أَدْبَسُ ، يكون في الشاء والخيل . والدَّبْسُ : الأَسْوَدُ من كل شيء وادْباسَّتِ الأَرضُ : اختلط سوادُها بخُضْرَتها . وقال أَبو حنيفة : أَدْبَسَت الأَرض رؤي أَول سواد نبتها ، فهي مُدْبِسَةٌ . والدُّبْسِيُّ : ضرب من الحمام جاء على لفظ المنسوب وليس بمنسوب ، قال : وهو منسوب إِلى طير دُبْسٍ ، ويقال إِلى دِبْسِ الرُّطَبِ لأَنهم يغيرون في النسب ويضمون الدال كالدُّهْريِّ والسُهْليِّ . وفي الحديث : أَن أَبا طلحة كان يصلي في حائط له فطار دُبْسِيٌّ فأَعجبه ؛ قال : هو طائر صغير قيل هو ذكر اليمام . وجاءَ بأُمور دُبْسٍ أَي دَواه مُنْكَرَة ، وأَنكر ذلك على أَبي عبيد فقال : إِنما هو رُبْس ، ويقال للسماء إِذا مَطَرَتْ ، وفي التهذيب إِذا خالت للمطر : دُرِّي دُبَسُ ؛ عن ابن الأَعرابي ، ولم يفسره بأَكثر من هذا ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه إِنما سميت بذلك لاسودادها بالغيم . ودَبَّسَ الشيءَ واراه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : إِذا رآه فَحْلُ قومٍ دَبَّسا وأَنشد أَيضاً لِرَكَّاضٍ الدُّبَيْريّ : لا ذَنْبَ لي إِذ بِنْتُ زُهْرَةَ دَبَّسَتْ * بغيرِك أَلْوَى ، يُشْبِه الحقَّ باطِلُه ودَبَّسْتُه : وارَيْتُه . والدَّبُّوس : معروف . والدِّبَاساتُ ، بتخفيف الباء : الخلايا الأَهليةُ ؛ عن أَبي حنيفة . والدَّبَاساءُ والدِّبَاساءُ ، ممدود : إِناث الجراد ، واحدتها دِباساءَةٌ ، ، ؛ وقول لَقِيط بن زُرارَةَ : لو سَمِعُوا وَقْعَ الدَّبابيسِ واحدها دَبُّوسٌ ، قال : وأُراه معرَّباً . دبخس : الدُّبَّخْسُ : الضخم : مثل به سيبويه وفسره السيرافي . دحس : دَحَسَ بين القوم دَحْساً : أَفسد بينهم ، وكذلك مَأَسَ وأَرَّشَ . قال الأَزهري : وأَنشد أَبو بكر الإِيادي لأَبي العلاء الحَضْرَميّ أَنشده للنبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : وإِن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعْفُ تَكَرُّماً ، * وإِن خَنَسُوا عنك الحديثَ فلا تَسَلْ قال ابن الأَثير : يروى بالحاء والخاء ، يريد : إِن فعلوا الشر من حيث لا تعلمه . ودَحَسَ ما في الإِناء دَحْساً : حَساه . والدَّحْسُ : التَدْسِيسُ للأُمور تَسْتَبْطِنُها وتطلبها أَخفى ما تقدر عليه ، ولذلك سميت دُودَةٌ تحت التراب : دَحَّاسَةً . قال ابن سيده : الدَّحَّاسَة دودة تحت التراب صفراء صافية لها رأْس مُشَعَّب دقيقة تشدّها الصبيان في الفخاخ لصيد العصافير لا تؤْذي ، وهي في الصحاح الدَّحَّاسُ ، والجمع الدَّحاحِيسُ ؛ وأَنشد في الدَحْسِ بمعنى الاستبطان للعجاج يصف الحُلَفاءَ : ويَعْتِلُونَ مَن مَأَى في الدَّحْسِ وقال بعض بني سُلَيم : وِعاء مَدْحُوس ومَدْكُوسٌ ومَكْبُوسٌ بمعنى واحد . قال الأَزهري : وهذا يدل على أَن الدَّيْحَسَ مثلُ الدَّيْكَسِ ، وهو الشئ الكثير . والدَّحْسُ : أَن تدخل يدك بين جلد الشاة وصِفاقها فتَسْلَخَها . وفي حديث سَلْخِ الشاة : فَدَحَسَ بيده حتى توارت إِلى الإِبط ثم مضى وصلى